الشيخ المحمودي

295

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 91 - ومن خطبة له عليه السلام في بث الشكوى عن الناكثين ثم تهديدهم ثم الحث على قتالهم ثم الدعاء عليهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس الله نفسه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه ان أمير المؤمنين عليه السلام خطب يوم الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت عليهم ، فدعوني إلى أن أصبر للجلاد ، وأبرز للطعان . فلامهم الهبل ( 1 ) وقد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، [ وقد ] أنصف القارة من راماها ( 2 ) فلغيري فليبرقوا وليرعدوا فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم ( 3 )

--> ( 1 ) الجلاد والطعان - بكسر أولهما - : المسايفة والمقاتلة . والهبل - كالفرس - مصدر قولهم : " هبلت - من باب علم - فلانا أمه هبلا " : ثكلته فهي " هابل " . ويقال : " هبلته أمه " دعاءا عليه . وكثيرا ما يستعمل في المدح والاعجاب والاستحسان . ( 2 ) والقارة اسم لقبيلة من بني الهرم من خزيمة ، سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم ويوصفون بالرمي وفي المثل : " أنصف القارة من راماها " . ( 3 ) أي أنا أبو الحسن المعروف بفل حد الأعداء ، وكسر شوكة الأحزاب : وهذا مثل قول الشاعر : " أنا أبو النجم وشعري شعري " أي لم أتغير عما كنت عليه من البأس المرهب ، والسطوة المرعبة . ويقال : " فللت القوم - من باب مد - : كسرتهم وهزمتهم . والسيف : ثلمته .